الشهيد الأول
316
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وستون فريضة للزوجات عشرون وللإبن مائة وأربعون ، هذا على تقدير الردّ . وفي تقدير الإجازة للابن مائة واثنا عشر ، وللزوجات الأربع ستة عشر ، ويظهر ذلك بأنّ الزائد على ( 1 ) الثلث في مسألة الإجازة - وهي ستون - ثمانية أسهم وقد صارت مضروبة في أربعة ، فتكون اثنتين وثلاثين سهماً فتقسّمها فريضة ، فيكون للزوجات أربعة وللإبن ثمانية وعشرون ، فالتفاوت بين نصيبي الابن ثمانية وعشرون ، وبين نصيب كلّ واحدة من الزوجات سهم ، فبالإجازة من البعض تدفع ذلك التفاوت . ولك طريق ثالث : وهو أن تنظر ما زاد على الثلث في مسألة الإجازة فتقسّمه بين الورثة فريضة ، فإن انقسم صحّت المسألتان من مسألة الإجازة ، وإن انكسر ضربت مسألة الإجازة في مخرج الكسر ، وقد عرفت أنّ الزائد على الثلث هنا ثمانية فتقسّمها على الورثة ، تنكسر في مخرج الربع فتضرب أربعة في ستين فتبلغ مائتين وأربعين ، وتبقى الزائد على الثلث اثنان وثلاثون فتقسّم بين الورثة كما مرّ ، فلو أجاز الزوجات دون الابن صحّت المسألة من ستين لأنّ الموصى له يأخذ نصيبهن من الزائد وهو سهم ويبقى للابن سبعة . ولو أوصى له بضعف نصيب ولده أعطي مثليه ، وبضعفيه ثلاثة أمثاله ، وفي المبسوط ( 2 ) أربعة أمثاله وبثلاثة أضعافه أربعة أمثاله ، والأصل فيه أنّ ضعف الشيء هو ومثله ، وضعفاه هو ومثلاه وهكذا ، وعلى قول المبسوط كلّ ضعف مثلان . ولو أوصى بنصيب وارث ، فإن قصد عزله من الإرث فالأقرب البطلان ، وإلَّا حمل على المثل ، وأطلق في الخلاف ( 3 ) البطلان ، وأطلق بعض الأصحاب
--> ( 1 ) في باقي النسخ : عن الثلث . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 7 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 309 .